عائلة المقدم
مرحبا بكم فى منتديات عائلة المقدم

عائلة المقدم

وقل اعملو فسيرى اللة عملكم ورسوله والمؤمنون
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

  المنظمات الصهيونية السرية التي تحكم العام

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ال المقدم
مقدم أصلي
مقدم أصلي
avatar

ذكر 200
نقاط : 428
تاريخ الميلاد : 02/02/1989
تاريخ التسجيل : 21/08/2008
العمر : 28
الموقع : http://mokadem.yoo7.com

مُساهمةموضوع: المنظمات الصهيونية السرية التي تحكم العام   الإثنين ديسمبر 06, 2010 5:49 am

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

المنظمات الصهيونية السرية التي تحكم العام

[size="7"]سادسا... الروتاري واللايونز[/size]
نبيل ابراهيم


[size="5"]وهي تنظيمات يهودية الإدارة صهيونية النشاط تهدف لهدم الأديان، فالروتاري أول نادي عالمي للخدمة أسسه في شيكاغو في عام 1905المحامي بول هاريس وثلاثة من أصدقائه هم سيلفستر شيلي (تاجر فحم)وجوستافوس لوير (مهندس مناجم) وحيرام شوري (خياط)، ويعني إسمه التداور او التناوب لكون الاجتماعات كانت تعقد بصورة دورية في منازل الأعضاء بالتناوب، ويهدف إلى خدمة المجتمع الذي يقع النادي في دائرته، وخدمة أعضائه من خلال توثيق الصلات بين الأعضاء الذين ينتمون لمهن مختلفة. اتسعت عضوية النادي بمرور الوقت لتشمل في عام 2006 حوالي مليون ومائتي ألف عضو في 32 ألف نادي من 200 بلد. ويتم ضم الأندية في مقاطعة معينة إلى ما يعرف بمنطقة الروتاري.


المؤسسة الروتارية

وهي مؤسسة تابعة للروتاري تختص بتوفير منح دراسية ومهنية كما توفر دعما من المال والخبرات للمشاريع الخدمية التي تقوم بها أندية الروتاري حول العالم. أسسها في عام 1917 أرش كلومف الرئيس السادس للروتاري الدولي. وبلغت ميزانيتها في عام 2004-2005 حوالي 118 مليون دولار. وتوفر دعما سنويا لما يقرب من 1200 طالب. ومن المشاريع الهامة التي يدعمها الروتاري توفير مصل شلل الأطفال حول العالم.

منظمات تابعة للروتاري

الإنرويل: وهي منظمة خاصة بسيدات الروتاري. ولكن الإقبال على عضويتها انخفض بعد سماح الروتاري بوجود أعضاء من السيدات داخل أنديته.

الروتارآكت: وهو منظمة للشباب والشابات بين سن 18 و30 عاما يقومون بمشاريع خدمية مختلفة كما يقومون بتنمية مهاراتهم. ولا يتم إنشاء نادي روتارآكت إلا برعاية نادي روتاري.
الإنترآكت: وهي منظمة للشباب والشابات ممن تقل أعمارهم عن 18 عاما وتماثل الروتارآكت.


زمالة بول هاريس
وهي شهادة تقدير ودبوس يمنحان لمن تبرع للمؤسسة الروتارية بمبلغ ألف دولار. وكلما تبرع الشخص كلما حصل على دبوس مختلف. ويمكن للنادي أو العضو أن يتبرع سنويا للحصول على زمالة بول هاريس. ويتم إجراء مسابقات سنوية لهذا الغرض بهدف تحفيز الأعضاء والأندية على التسابق للتبرع. ويتم وضع التبرع لدى المؤسسة الروتارية.

صلة الروتاري بالماسونية

الشارة التي يرتديها أستاذ المحفل الماسوني المعروف بالمحفل الروتاري.والذي جميع أعضائه هم من أعضاء الروتاري ذكرت مصادر عديدة أن الروتاري ما هو إلا صورة أخرى من الماسونية. وقد نفي الروتاري هذه المزاعم لفترة طويلة غير أن هيئة التاريخ المئوي للروتاري ذكرت أن الصلات بين الروتاري والماسونية هي صلات قديمة. كما أن هناك محفلا ماسونيا يعرف بالمحفل الروتاري جميع أعضائه هم من أعضاء الروتاري كذلك. فضلا عن ذلك فقد ذكر بول هاريس مؤسس الروتاري أن الروتاري هو أخوية (على غرار الماسونية) بدون أسرار ومصافحة خاصة. كما أن الماسونية والروتاري يتشابهان في كثير من الشعارات المرسومة والمكتوبة وفي استعمال العديد من الأدوات مثل المطرقة والجرس. وقد صدرت بيانات من جهات إسلامية ومن الفاتيكان تأثم من ينضم لعضوية الروتاري.

نادي اللايونز
نادي اللايونز هو من أكبر النوادي في العالمِ ويضم حوالي45، 000 نادي وتقريباً 1.35 مليون عضو في 200 بلدِ حول العالمِ، يتستر منتسبوا هذه المنظمة تحت شعار (نَخْدمُ). إنّ المقرَ الدوليَ واقعُ في أواك بروك -Oak Brook، Illinois-، إلينويز، الولايات المتّحدة.ميلفن جونز -مؤسس اللايونز- نوادي اللايونز الدولية أُسّستْ في الولايات المتّحدةِ في 1917 مِن قِبل ميلفن جونز،وهو عضو ماسوني سابق، قالَ جونز مرّة أنت لا تَستطيعُ أَنْ تُصبحَ بعيداً جداً حتى تَبْدأُ بعَمَل الشيءِ لشخص آخر
نوادي اللايونز الدولية شَملتْ عضويةِ رجاليةِ أصلاً. خلال السَنَوات الماضيةِ العديد مِنْ النوادي أدخلتْ النِساءَ، لكن بَعْض النوادي الرجاليةِ ما زالَتْ تَجِدُ. في نِصْف الأعضاء الذكورِ في ناديِ الأسود في ورسستر-إنجلترا-،Worcester، England إستقالتْ عندما إنضمّتْ إمرأةُ إلى النادي.جاء اسم نوادي ليونز الذي انطلقت للعلن عام 1919 من اختصار الاحرف الاولى لهذه الجملة Liberty، Intelligence، Our Nations Safety أي حرية، ذكاء، امن لشعبنا، (شعبنا ضمير مستتر هنا يعود على اليهود طبعا)، و يعبر بوضوح عن هاجس وخوف ورعب وتخطيط ولؤم اخوان الغدر هؤلاء الذين لايحبهم شعب من شعوب العالم اجمع



البلاك ووتر (جيش امريكا السري)

هؤلاء عبارة عن جيش مرتزقة يعملون فى العراق ودارفور كقتلة مأجورين من الولايات المتحدة من خلال شركة بلاك ووتر، وهى شركه مشبوهة.. تمتلك من العتاد مالا تمتلكه دول كثيرة مجتمعة وتسيطر علي مراكز صناعة القرار في أمريكا، ويعمل بها قتله مأجورون جلهم من المساجين والمجرمين الخطرين من بينهم أولئك الفرسان بعد إعطائهم مسحة تبريرية صهيوصليبية لما يقومون به من اعمال تخريبية لم تأمر بها أى شريعة.. حيث اتفقت معهم ادارة الاحتلال الامريكي على اخضاع مدينه الفلوجة الباسلة بعد فشلهم في مواجهة المقاومة العراقية، فقام فرسان مالطا بأوامر من شركة بلاك ووتر بإرتكاب أبشع جرائم حرب تفوق جرائم أجدادهم إبان الحروب الصليبية، ان فرسان مالطا يشكلون ثانى قوة عسكرية بعد الجيش الأمريكي النظامي في العراق، ويرفعون العلم الأمريكي لكنهم لا يتبعونه، بل يتبعون المال الذي يتقاضونه عبر شركات أبرمت عقودا مع إدارة المجرم بوش الصغير، للقيام بمهام قتالية خطرة نيابة عن الجيش، ووراء كل ذلك تحوم أجواء حرب صهيوصليبية.

وكان حسنين هيكـل قد لفت الانتباه الى هؤلاء، ففي لقائه مع قناة الجزيرة، أوضح هيكل أن وجود قوات المرتزقة بالعراق ليس مجرد تعاقد أمني مع البنتاجون تقوم بمقتضاه هذه القوات بمهام قتالية نيابة عن الجيش الأمريكي، بل يسبقه تعاقد أيديولوجي مشترك بين الجانبين يجمع بينهما، ألا وهو (دولة فرسان مالطا) الاعتبارية آخر الفلول الصليبية التي تهيمن على صناعة القرار في الولايات المتحدة والعالم. وقال هيكل ((...لأول مرة أسمع خطابا سياسيا في الغرب واسعا يتحدث عن الحروب الصليبية.. هناك أجواء حرب صليبية...))، مشيرا إلى حقائق كشف عنها الصحفي الأمريكي جيرمي سكيل في كتابه الحديث عن شركة بلاك ووتر أكبر الشركات الأمنية المتعاقدة مع الإدارة الأمريكية في العراق، حيث أظهر العلاقة الدينية التي تجمعهما. وكان تقرير صحفي قد كشف النقاب عن أكبر شركة قتل خاصة في العراق تسمى فرسان مالطا تعتبر ثاني قوة عسكرية بعد جيش الاحتلال الأمريكي، وهي ضمن عدة شركات أبرمت عقوداً مع إدارة الرئيس جورج بوش للقيام بمهام إجرامية وتصفيات وإبادة للشعب العراقي نيابة عن الاحتلال،ويؤمن أفرادها أن الحرب في العراق مقدسة تتبع الحروب الصليبية ضد المسلمين الكفار، هذا التقرير نشرته مجلة ذانيشين الأمريكية بعنوان جيش بوش في الظل، كشف فيه الصحفي الأمريكي جيرمي سكيل عن الصلة الدينية التي تجمع بين شركات القتل الخاصة في العراق وإدارة بوش حيث أكد أن مؤسس الشركة إيريك برينس يشارك بوش في معتقداته النصرانية الأصولية التي تهدف التمكين للصهيونية الصليبية في العالم، وينحدر في الوقت ذاته من عائلة جمهورية نافذة في ولاية ميتشيجان·

انشئت شركة بلاك ووتر عام 1996 من قبل المليونير المتصهين من كتلة المحافظين الجدد (إيريك برينس) والذى عمل سابقاً فى البحرية ويعتبر سليل أسرة غنية من ميتشغان. وساهمت هبات ايريك وسخاء عطاياه المالية فى صعود اليمين الدينى وثورة الجمهوريين عام 1994، وساعد فى تأسيس الشركة وصعودها ثروة إيريك والمساحة الشاسعة من الأراضى التى يمتلكها والمقدرة بحوالى 5، 000 هكتار والواقعة فى بلدة مويوك بولاية كالورينا الشمالية والتى تعتمد فى تأسيسها على مبدأ الإلتزام بتوفير طلبات الحكومة المتوقعة من حيث الأسلحة والتدريب على النواحى الأمنية. و خلال السنوات التالية قام إيريك وعائلته وحلفاؤه السياسيون بصرف الأموال على الحملة الإنتخابية للحزب الجمهورى ودعم برنامج سيطرة الحزب الجمهورى على الكونجرس وصعود جورج بوش للرئاسة.وبينما ربحت شركة بلاك ووتر عقودا مع الحكومة الأمريكية خلال حقبة رئاسة بيل كلينتون والتى كانت متسامحة مع الخصصة فلم يسطع نجم الشركة حتى مرحلة ما يسمى بـ(الحرب على الإرهاب). وفى فترة أسبوعين تقريباً، من هجمات 11 ايلول 2001 صارت الشركة لاعباً رئيسياً فى الحرب الشاملة في افغانستان وفي العراق فيما بعد.وصارت الشركة خلال السنوات التالية من أكثر المستفيدين من (الحرب على الإرهاب) وربحت حوالى بليون دولار أمريكى فى عقودها السرية مع الحكومة أغلبها بالتكليف المباشر وبدون الدخول فى أى عطاء أو منافسة، وفى خلال 10 سنوات تمكن إريك من توسعة منطقة المقر الدائم للشركة إلى 7، 000 هكتار جاعلاً منه أكبر قاعدة عسكرية خاصة فى العالم.ويوجد لدى شركة بلاك ووتر حالياً 2، 300 مليون فرد يعملون فى جميع أنحاء العالم ولديها أسطول جوي بما فيها طائرات الهيلوكبتر المقاتلة وجهاز خاص للإستخبارات كما أنها تقوم بتصنيع مناطيد المراقبة وتحديد الأهداف.

وفى عام 2005 نشرت شركة بلاك ووتر عناصرها فى ولاية نيو أورليانز بعد أن تعرضت لإعصار كاترينا وقدمت فاتورتها للحكومة الفيدرالية على أساس 950 دولارا للفرد فى اليوم وقد وصلت أرباحها اليومية أحياناً إلى 240، 000 دولار أمريكى فى اليوم، وفى دروة نشاطها كان لدى الشركة 600 مقاول يعملون لصالحها فى المنطقة الممتدة من تكساس وحتى المسيسيبي، ومند إعصار كاترينا جعلت بلاك ووتر قسماً خاصاً يهتم بالعقود المحلية، حيث تقدم بلاك ووتر خدماتها ومنتجاتها لـقسم الأمن الوطني كما أن ممثليها قابلوا حاكم كاليفورنيا المثثل السابق أرنولد شوارزينجر وتقدمت الشركة للحصول على ترخيص يخولها بالعمل فى كامل الولايات الأمريكية الواقعة على الشاطئ، كما أنها توسع من نشاطها ووجودها فى داخل الحدود الأمريكية وأفتتحت فروعاً لها فى ولايتى إيلليونز و كاليفورنيا.
ويتمثل أكبر عقد تتحصل عليه وتم إبرامه مع الحكومة فى توفير الحماية للدبلوماسيين الأمريكيين والمرافق التابعة لهم فى العراق. وقد بدأ ذلك العقد فى عام 2003 بقيمة 21 مليون دولار أمريكى بالتكليف المباشرة لتوفير الحماية للحاكم الأمريكى بول بريمير ثم قامت الشركة فيما بعد بحماية السفراء الأمريكيين التاليين وهما جون نيغروبونتى وزلماى خليل زاد إضافة إلى الدبلوماسيين الآخرين والمكاتب التابعة لهم،كما أن قواتها تحمى أكثر من 90 عضوا فى الكونجرس بالعراق بما فيهم الناطقة بإسم البيت الأبيض نانسى بيلوسى. وإستناداً إلى آخر سجلات العقود الحكومية، فلقد تحصلت شركة بلاك ووتر على عقود بقيمة 750 مليون دولار أمريكى من الحكومة فقط، وهى حالياً تسعى مستخدمة فى ذلك ما لديها من جماعات ضغط لكى تتحصل على عقود فى إقليم دار فور بالسودان لتعمل كقوة سلام، وفى مسعى من الرئيس جورج بوش لتمهيد الطريق أمام شركة بلاك ووتر من البدء فى مهمة تدريبية هناك قام برفع العقوبات عن الجزء المسيحى من جنوب السودان، وفى شهر يناير الماضي أشار ممثل إقليم جنوب السودان فى واشطن أنه يتوقع أن تبدأ شركة بلاك ووتر أعمال تدريب قوات الأمن فى جنوب السودان فى وقت قريب جداً.

ومند أحداث 11/9 قامت شركة بلاك ووتر بالإستعانة بخدمات العديد من كبار الموظفين المقربين من إدارة جورج بوش وتنصيبهم فى مناصب قيادية، ومن بينهم جى كوفير بلاك الذى كان يشغل منصب رئيس مكتب مكافحة الإرهاب فى وكالة الإستخبارات المركزية الأمريكية، وكذلك جوزيف شميتز الملاحظ العام للبنتاجون والمسؤول عن عقود المقاولين مثل شركة بلاك ووتر خلال فترة الحرب على الإرهاب.وعلى الرغم من الدور الأساسى الذى تقوم به شركة بلاك ووتر فقد كانت تعمل فى الظل حتى 31 مارس 2004 عندما تعرض أربعة من جنودها فى الفاوجة للهجوم وقتلوا، حيث قامت الجماهير بجر جثثهم فى الشوارع وحرقتها وتعليق إثتنين منها على ضفاف نهر الفرات، ومن هنا بدأ يحدث تحول فى الحرب على العراق حيث قامت بعد عدة أيام القوات الأمريكية بمحاصرة الفلوجة وقتل 100000 عراقي وتهجير 200000 ألف من ابناء الفلوجة، مما أشعل مقاومة عراقية شرسة تستمر فى إصطياد أفراد قوات الإحتلال حتى اليوم.وفى الفترة التى تلت حادث الفلوجة فإن مدراء شركة بلاك ووتر قد صاروا فى مستوى آخر أكبر وبدأو يستثمرون وفقاً للسمعة الجديدة للشركة.. حيث قامت بإستئجار "مجموعة ألكسندر الإستراتيجية وهى شركة من جماعات الضغط يتولى إدارتها أعضاء قياديين قدماء وقائد الأغلبية توم دى لى، وكان من الواضح أن بلاك ووتر تحاول إيجاد مكان لها وهذا ما حدث فعلاً.
فبعد شهرين فقط تم تسليم بلاك ووتر واحدا من أهم العقود الأمنية الدولية القيمة بالنسبة للحكومة، والذى كانت قيمته أكثر من 300 مليون دولار أمريكي.كما أن بلاك ووتر قالت انها ترغب فى أن تلعب دوراً هاماً فى وضع القوانين التى تحدد حقوق الجنود المستأجرين العاملين بعقود تحت لواء الحكومة الأمريكية.وبينما إستمرت الأمور على ما هى عليه فيما يتعلق ببرنامج التعاقد المبهم وغير الواضح للشركة مع البنتاجون، فإن البنتاجون كشف عن أن أصل التعاقد كان مع شركة كى بى آر، وفى مخالفة للتشريعات العسكرية من حيث إستخدام المقاولين لقوات خاصة فى النواحى الأمنية بدلاً من القوات العسكرية الأمريكية.وأمام ذلك وجدت عدة مشاريع قوانين بدأت تأخذ طريقها للكونجرس وتهدف إلى وضع آلية للمراقبة والإشراف والشفافية على القوات الخاصة التى بدأت تلعب دوراً أساسياً فى الحروب التى وقعت بعد احداث 11/9.

وفى الوقت الذى تشير فيه الإحصائيات المقدمة من مكتب العمل بأن هناك 770 حالة موت فى صفوف المقاولين إضافة إلى عدد 7، 761 شخصا مصابين إصابات مختلفة فى العراق فقط وذلك حتى نهاية عام 2006.. لكن هذه الأعداد تضم أولئك الذين تقدمت عائلاتهم من أجل الحصول على التأمين اللازم إعتماداً على قانون التأمين العسكري للحكومة، ويشير المراقبون المستقلون إلى أن أعداد القتلى والجرحى هم أكثر من ذلك بكثير.وبعد أسبوع من إنتهاء مهام دونالد رامسفيلد فى البنتاغون صارت القوات الأمريكية فى أضعف حالة لها فيما تخوضه من حرب على الإرهاب مما جعل كولن باول وزير الخارجية السابق يعلن أن الجيش الفعال يكاد أن ينهار، وبدلاً من أن تعيد الإدارة الأمريكية التفكير فى سياستها، قامت بالتمادى فى زيادة عدد القوات فى العراق كما أن المجرم بوش قد روج لزيادة القوات ودعمها بتأجير المدنيين ذوى القدرات الجيدة ليتولوا أداء المهام المطلوبة.. وبينما أدى خطاب بوش إلى إثارة مناظرات شديدة فى الكونجرس وعند عامة الناس، فإن إعتماد الإدارة الأمريكية على المقاولين الخاصين يزداد وبشكل غير معلن.وذلك لدرجة ان اقترحت شركة بلاك ووتر فكرة لواء المقاول الخاص والذى يعمل مع الجيش.وفى الحقيقة، فإن أعداد قتلى الجيش الأمريكى لا تضم تلك الإصابات التى تحدث بين أفراد المقاولين، كما أن جرائمهم ومخالفاتهم لا يتم توثيقها والمعاقبة عليها وهو ما يدفع بشكل أكبر نحو التغطية على التكلفة الحقيقة للحرب.فعنندما تتعامل مع مقاولين لاينطبق عليهم القانون والإتفاقيات مثل إتفاقيات جينيف ومبدأ الفضيلة، فان ذلك يعنى أن أولئك المقاولين الخاصين صاروا يمثلون ذراع الإدارة الأمريكية وسياستها.وتأسست مشكلة خصصة الحرب لدي الإدارة الأمريكية التي تربط بين أرباح المقاولين الخاصين مع وجود حرب، ولذلك فهي تعطى الحوافز للمقاولين لكى يضغطوا على الإدارة الحكومية والكونجرس لتوفير فرص ربح أكثر وهذه الفرص تعنى إشعال المزيد من الحروب ولهذا السبب يجب أن يتم كبح جماح المقاولين الخواص من قبل الكونجرس.

ولتقدير الحيز الذي تحتله شركة مثل بلاك ووتر وغيرها من الشركات المماثلة التي تنشط في المجالات الأمنية والعسكرية، نستذكر هنا خطابا ألقاه رامسفيلد وزير الدفاع الأميركي السابق قبل ساعات من وقوع هجمات الحادي عشر من سبتمبر وتحديدا يوم العاشر من سبتمبر 2001. حينها اعتلى رامسفيلد منصة البنتاغون ليلقي واحدا من أهم خطاباته بصفته وزيرا للدفاع، وقتها لم يكن معظم الشعب الأميركي سمع عن تنظيم القاعدة أو تخيل أنه يمكن أن يحدث له ما حدث من هجمات الحادي عشر من سبتمبر، والغريب، وحسبما يشير الكاتب الصحافي الأميركي جيرمي سكيل في كتابه بلاك ووتر أن رامسفيلد تحدث في خطابه عن أن الولايات المتحدة تواجه تهديدا حقيقيّا. وينقل سكيل ما ورد على لسان رامسفيلد من قوله بأن ((...العدو أصبح قريبا من الوطن، وهو ما يتطلب إحداث نقلة شاملة في أسلوب إدارة البنتاغون واستحداث نموذج جديد يقوم على القطاع الخاص...)).

أما في العراق فقد أميط اللثام عن نشاط بلاك ووتر لأول مرة عندما أعلن في 31 اذار عام 2004 عن مقتل أربعة من جنود هذه الشركة كانوا يقومون بنقل الطعام. وفي نيسان 2005 قتل خمسة منهم بإسقاط مروحيتهم، وفي مطلع 2007 قتل خمسة منهم أيضا بتحطم مروحيتهم. وكتبت صحيفة واشنطن بوست في العام 2004 أن فرقا عسكرية (مغاوير) من النخبة استأجرتهم حكومة الولايات المتحدة لحماية الموظفين والجنود وضباط الاستخبارات في العراق. وقالت إن وصفهم بالمتعاقدين العسكريين مع الحكومة ليس دقيقا والوصف الصحيح هو جنود مرتزقة وتحدثت عن إرسال الآلاف منهم إلى العراق. وفي كانون الأول 2006 كتب مارك همنغواي في مجلة ويكلي ستاندرد واصفا موظفي هذه الشركة بأنهم محاربون بالأجرة. ويشار هنا إلى أن الفيلم الوثائقي المعروض في العام 2006، العراق معروض للبيع الرابحون من وراء الحرب (Profiteers Iraq for Sale The War) اتهم الشركة بالمسئولية عما جرى في أبو غريب جزئيّا. وفي مارس2006 قال نائب رئيس الشركة، كوفر بلاك، في خطاب له في مؤتمر في العاصمة الأردنية (عمان)، إن بلاك ووتر مستعدة لإعادة السلام في أية منطقة صراع في العالم. كما صرح كريس تايلور احد مديري هذه الشركة بأنه يمكن إرسال قوات من الشركة لاستعادة الأمن والسلام إلى دارفور بغطاء من الناتو والأمم المتحدة.

لكن لابد هنا من تأكيد أن بلاك ووتر ليست الشركة الوحيدة التي تزود العراق بالمرتزقة، هذا ما تؤكده تصريحات رئيس مجموعة العمل التابعة للأمم المتحدة لشئون المرتزقة خوسيه برادو، الذي كشف في التقرير الذي أعده في شباط 2007 أن المرتزقة الذين يعملون في العراق يشكلون اليوم القوة العسكرية الثانية بعد الجنود الأميركيين وأن عددهم أكبر من عناصر القوات البريطانية. ويضيف خوسيه في تقريره أن هناك 160 شركة على الأقل تعمل في العراق، وهي تستخدم على الأرجح 35 ألفا إلى أربعين ألف مرتزق غالبيتهم عناصر شرطة سابقون وعسكريون يتم تجنيدهم من الفيليبين والبيرو والإكوادور وجنوب إفريقيا.لكن تقارير أخرى تذهب إلى القول بوجود أكثر من 180 شركة أمن عاملة في العراق، غالبيتها أميركية وأوروبية، ويعمل فيها بين 25 ألفا و48 ألف شخص، على شكل متعاقدين.ويبدو أن العراق ليست الدولة العربية المسلمة التي تتواجد فيها مرتزقة بلاك ووتر، ففي حديث صحافي نادر أكد رئيس الشركة، إيريك برينس أن الشركة توقع عقودا مع حكومات أجنبية منها حكومات دول مسلمة لتقديم خدمات أمنية بموافقة حكومة الولايات.

أول عقد وقعته بلاك ووتر كان لمدة خمس سنوات مع ادارة الخدمات العامة في الحكومة الاميركية تبيع من خلاله للمؤسسات الفيدرالية المختلفة الخدمات والبضائع ذات الطابع العسكري. وكانت قيمة العقد الأول 125 ألف دولار، لكن القيمة ارتفعت الى 6 ملايين دولار عند توقيع العقد الثاني لمدة 5 سنوات أخرى.ثم جاءت فرصة بلاك ووتر الذهبية عندما تعرضت المدمرة الأميركية يو اس اس كول للتفجير أثناء رسوها في ميناء عدن في اليمن.ويشخص نائب رئيس الشركة، كريس تيلورعلاقة الشركة بالإدارة الأميريكية، قائلا إن البحرية الأميركية أدركت عندها حاجة جميع البحارة الى تدريب مكثف ومتطور بشأن أساليب الحماية. ووضعت البحرية على عجل برنامجا للتدريب اضطلعت شركة بلاك ووتر بتنفيذ الجزء الأعظم منه.لكن القفزة الحقيقية في نشاطات بلاك ووتر لم تأت الا بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر. أما في العراق، فقد تجاوزت العقود التي أبرمتها الشركة مع الإدارة الأميركية حاجز الـ 505 مليون دولار، بموجب عقود خاصة، نجحت من خلالها في بناء قاعدة لجيش خاص من المرتزقة، يضم 20 ألف شخص، مزودين بطائرة بوينغ 727 ومروحيات ومدرعات.وتشير تقارير صحافية إلى أن ما نسبته 34 في المئة من مبلغ 21 مليار دولار، خصصتها الولايات المتحدة لإعادة إعمار العراق، تم تحويلها إلى الشركات الأمنية الخاصة، ما دعا صحيفة لوس أنجليس تايمز إلى القول (إن خصخصة الحرب الأميركية في العراق قطعت شوطا كبيرا).

ولعل أفضل من كتب بشكل تفصيلي موثق عن هذه الشركة المرتزقة هو الكاتب الأميركي، جيريمي سكاهيل، وهو صحافي يعمل في صحيفة ذا ناشن الأميركية، في كتابه المياه السوداء Blackwater. صدر الكتاب)، في مطلع 2007 عن دار النشر ناشن بوكس ويقع في 464 صفحة.وكما ورد في الكتاب فإن فكرة إقامة شركة أمنية خصوصية هي من بنات أفكار رجل السي. آي. ايه جامي سميث إذ خطرت له لأول مرة أثناء حرب الخليج الأولى. يقول سميث (كانت هناك في ذلك الوقت شركات تقوم بأعمال مشابهة مثل شركة دينكورب وسايك ولم يكن يعرف عنها الكثير آنذاك).وذكر سميث أنه أدرك أن الجيش كان بدأ باستخدام قوات خصوصية لحماية المنشآت العسكرية، وأنه شعر بأن هذا التوجه سائر في طريق الاستمرار والتوسع، ويشرح سميث كيف أنه لم يكن يملك المال الكافي لتأسيس شركة تقدم مثل هذه الخدمات، حتى جاءت أحداث الحادي عشر من سبتمبر ليتلقى بعدها مكالمة هاتفية من رئيس شركة بلاك ووتر اريك برنس يدعوه فيها الى الالتحاق بشركته.الملفت للنظر في أنشطة بلاك ووتر (وكما ورد في الكتاب) هو ما كشف عنه رئيس الشركة غاري جاكسون وهو أن عملهم في العراق أو السودان لم يكن المرة الأولى التي يقدمون فيها خدماتها في بلاد إسلامية، مشيرا إلى تعاقد بلاك ووتر مع عدة دول إسلامية على تقديم الدعم لها، لكنه رفض تحديد أسماء هذه الدول، مشددا على أن عقود شركته تخضع لموافقة ورقابة واشنطن

ان الحقائق كشف عنها الصحفي الأمريكي جيرمي سكيل في كتابه الحديث عن شركة بلاك ووتر أكبر شركات القتل المتعاقدة مع الإدارة الأمريكية في العراق، حيث أظهر العلاقة الدينية التي تجمعهما·
وبحسب تقرير سكيل فإن الجنرال المتقاعد جوزيف شميتز الذي عمل مفتشاً عاماً في وزارة الدفاع الأمريكية ثم انتقل للعمل كمستشار في مجموعة شركات برينس المالكة لـبلاك ووتر، كتب في سيرته الذاتية أنه عضوفي جماعة فرسان مالطا ·ويرجع تاريخ جماعة فرسان مالطا الصليبية إلى العصور الوسطى حيث نشأت في جزيرة مالطا وعرفت باسم (فرسان القديس يوحنا الأورشليمي) وقد انبثقت عن الجماعة الأم الكبيرة والمشهورة باسم (فرسان المعبد) والتي كان لها شهرة أيام الحروب الصليبية، وكان أفرادها دائمي الإغارة على سواحل المسلمين خاصة سواحل ليبيا وتونس لقربهما من مالطا·
من جهتهما كشف الباحثان الإيرلندي سيمونبيلز والأمريكية ماريسا سانتييرا اللذان تخصصا في بحث السياق العقيدي والاجتماعي والسياسي للكنيسة الكاثوليكية الرومانية، عن أن أبرز أعضاء جماعة فرسان مالطا من السياسيين الأمريكيين هما رونالد ريجان وجورج بوش الأب رئيسا الولايات المتحدةالسابقان، وهما من الحزب الجمهوري، كما يشير موقع فرسان مالطا علي الإنترنت الى أن من بين الأعضاء البارزين في الجماعة بريسكوت بوش وهو الجد الأكبر للرئيس الحالي جورج بوش الابن· ولا يمكن - بحسب الباحثين - انتزاع تصريحات الرئيس بوش عقب هجمات 11 ايلول من هذا السياق حين أعلن شن حرب صليبية على الإرهاب - الإسلام- وذلك قبيل عدوانه على أفغانستان عام 2001·

أما عن وضع شركة بلاك ووتر المرتبطة بفرسان مالطا في العراق، فهو ينطبق عليه قرارأصدره حاكم الاحتلال السابق للعراق بول بريمر بتاريخ 27-6-2004م يمنح شركات القتل حرية العمل في العراق، كما منحها حصانة قضائية ضد ملاحقة القانون العراقي لها· وتستخدم هذه الشركات معدات تقترب من الجيش النظامي؛ إذ إنها تستخدم أدوات قتالية متوسطة، وفي بعض الأحيان ثقيلة، بل إن جزءاً منها تستخدم الهيلوكبتروالمدرعات لتنفيذ أعمال قتالية وهجومية، وتأتي القوات الأمنية الخاصة في العراق في المرتبة الثانية من حيث عدد أعضائها بعد جنود الإحتلال الذين يقدر عددهم بـ130 ألف جندي، في حين يتراوح عددأعضاء الشركات بين 30 إلى 50 ألف مرتزق يعملون في 130 شركة أمنية للقتل، بالإضافة إلى أن حجم أعمالها في العراق يصل إلى ما يقارب 100 مليار دولار· ويكشف سكيل عن أنه مع تنامي نفوذ شركة بلاك ووتر داخل الإدارة الأمريكية، فإنها تتطلع حالياًإلى الحصول على عقد في إقليم دارفور، غرب السودان، وهوالأمر الذي يمكن أن يضيف دافعاً آخر نحو إصرار الولايات المتحدة على التدخل عسكرياً في دارفور وتدويل الصراع في هذا الإقليم السوداني الذي يراد فصله عن الجسد الأم· ويؤكد جيرمي سكيل في كتابه ((...أن المرتزقة القتلى في العراق لا يحسبون ضمن قتلى جيش الولايات المتحدةالنظامي، كما أن جرائمهم لا يتم توثيقها، وبالتالي لا يتم معاقبتهم عليها، وهومايغطي على التكلفة الحقيقية للحرب...))، وسبق أن صرح السناتور الديمقراطي دينيسكوسينتش الذي يعد واحداً من أكثر المعارضين لعمل المرتزقة في العراق((...لدينا 200ألف جندي في العراق نصفهم لا يمكن حسابهم، والخطر أن نسبة محاسبتهم على ما يفعلون هي صفر، وان مايحدث في العراق هو حرب مخصخصة...))·

وتشير الإحصاءات إلى أن 57% من القتلى في صفوف هذه الشركات لقوا حتفهم في (بعقوبة - الرمادي - الفلوجة) التي يوجد فيها مقاومة ضارية ضد الإحتلال، وهوما يدل على أن جيش الإحتلال الأمريكي استخدم المرتزقة كرأس حربة في التصدي للمقاومة، خصوصاً في العدوان على الفلوجة عام 2004 والذي شهد جرائم حرب واستخدمت خلاله قنابل فسفورية ضدالأهالي، فيما أشار الصحفي العربي القرعان إلى استعانة هذه الشركات الخاصة بأفراد اشتهروا بسمعتهم السيئة على صعيد انتهاك حقوق الإنسان والتورط في محاولات قتل وتعذيب بل وانقلابات عسكرية في بلدان إفريقية أوأمريكية لاتينية، وكان من أبرز هؤلاء الموظفين الأمنيين الذين كانوا يعملون في حكومة الدكتاتور التشيلي أوجستو بنوشيه، وحكومة سلوبودان ميلوسفيتش، وأفراد من نظام الحكم العنصري السابق في جنوب إفريقيا· كما استعانت بعراقيين (خونة) ولبنانيين (من جماعة حزب الله اللبناني) سبق ان التحقوا بتنظيمات مسلحة إبان الحرب الأهلية في لبنان، ولا تستبعد كونهم من قوات أنطوان لحد التي تعاونت مع الاحتلال الصهيوني في جنوب لبنان· ( ربما ان التعصب لدى الكاويتراوح الأجر اليومي للجندي المرتزق ما بين 900 إلى 3 آلاف دولارأمريكي، وهوما يفسر استنزاف مليارات الدولارات من العراق، ويذكر ان بلاك ووتر ليست الشركة الوحيدة العاملة في العراق، فهناك أكثر من 60 شركة للقتل أجنبية تعمل في العراق، وجميعها منظمة في اتحاد واحد تحت اسم (اتحاد الشركات الأمنية في العراق).[/size]

[size="7"]سابعا... الكابالاة[/size]

الكابالاة تعنى الناموس أو التعليم، وتحتوي على معان سرية شفاهية حسب اعتقاد اليهود للعهد القديم التوراة، وهي مزيج بين العقائد العبرية القديمة والأسرار المصرية الفرعونية التي تأثر بها اليهود أياموجودهم بمصر الفرعونية.فالكابالاة هي عقيدة شفاهية تتعلق بالأسرار التي تلقاها موسى عليه السلام من ربه شفاهة ثمعلمها لأخبار بني إسرائيل وذلك بزعمهم.

وزعم إيليفاس ليفي أن الكابالاة كانت تحتوي على معرفة حملها إبراهيم وارث أسرار انيوك أبي الناموس في إسرائيل خارج سومر. فالكابالاة أيضًا عند البعض هي المعرفة السرية الخفية برموز داخل نصوص العهد القديم ونصوص أخرى واليهودية هي التفسير الحرفي لها، وقد كشف النقاب عن تحالف الماسونية وجماعة فرسان الهيكل أيام الحروب الصليبية وإحضار هيكل المعرفة الكابالية من الأرض المقدسة، وقد اعترف المؤرخون الماسونيون بأن أول دليل على الأسرار اليهودية المسيحية التي جلبت إلى الماسونية جاءت اثناء ذلك الوقت وثم استخدام المعرفة الخفية ضمن الكابالاة عبر القرون من قبل المنظمات السرية كلها بما فيها الماسونية وقد ذكر الفيلسوف الماسوني (هول) بأن مدارس الأسرار كانت قد أسست كمنظمات سرية لتمنع التدخل الخارجي، حيث سعى أعضاؤها إلى ربط الفراغ بين العوالم المادية والروحية حيث قال ((...إن مجموعاتنا الشمسية حين بدأت عملها جاءت أرواح كائنات عاقلة من منظومات أخرى إلينا وعلمتنا طرق الحكمة، بحيث أننا ربما قد حصلنا على ولادة المعرفة التي يعطيها الله لخلقه جميعهم، وكانت هي هذه العقول التي قيل إنها قد أسست مدارس الأسرار للحكمة القديمة؟ وتدريجيا حصل انفصال بين مدارس الأسرار ولقد فاق على ما يبدو حماس الكهنة لنشر معتقداتهم في كثير من الحالات ذكاءهم، وكانت النتيجة أن هذه العقول الغير معلمة وهي تكتسب ببطء مواقع السلطة والنفوذ قد صارت على الأقل غير قادرة على الحفاظ على تلك المؤسسة، وهكذا أضفت مدارس الأسرار في حين أن المنظمات المادية الهائلة تاهت في دوائر وهي تصير يوميا أكثر تور ً طا بالشعائر والرموز التي فقدت القدرة على تفسيرها...)).



ثامنا... التدبيريون

تعود النظرية التدبيرية وانتشارها في أمريكا إلى جهود (سايروس إنجيرزون سكوفيلد) المولود عام 1843 م في كلنتون بولاية متشغن، وقد تأثرسكوفيلد بنظيره الأيرلندي (جون نلسون داربي) الذي عاش في القرن التاسع عشر الميلادي ودرس في كلية ترينتي في دبلن ثم عمل قسيسا في انجلترا، وقال ((...إن لله مخططين، وإن عند الله مجموعتين من الناس يتعامل معهما، وأن إسرائيل كانت مملكة الله على الأرض وأن الكنيسة المسيحية كانت مملكة الله في السماء...))، وزار داربي كل من كندا وأمريكا وأثر في عقيدة راعى الكنيسة المسيحية في سانت لويس القس (جايمس بروكس) ومن هنا بدأ تأثر سكوفيلد وإيمانه بنظرية داربي التدبيرية القائمة على النبوءات التوراتية والتي لها التأثير الكبير في صنع القرار السياسي الأمريكي، لقد جعل سكوفيلد وداربي النبوءة الدينية في المقام الأول لفهم المسيحية المتصينة ومع بداية عام 1875 م عقد سكوفيلد عدة مؤتمرات حول النبوءات في كتاب العهد القديم وشرح مخطط الله على الأرض من أجل إسرائيل و مخطط الله في السماء من أجل خلاصهم، وأدخل تفسيرات على النظام الإيماني للإنجيل، وفي عام 1909 م طبع أول مرجع إنجيلي وضعه سكوفيلد وأصبح أكثر الكتب المتداولة حول المسيحية وطبع منه ملايين النسخ. وقد برع سكوفيلد في شرح آرائه الشخصية حول نبوءات التوراة والانجيل، وأوضح أن تاريخ الإنسان ينقسم إلى مراحل محددة حيث إن الله يتراءى للإنسان بطرق مختلفة. أما المرحلة التدبيرية فيقول عنها إنها مرحلة من الوقت يتمحن فيها الإنسان بالنسبة إلى طاعة الله.

وقسم المراحل المحددة إلى سبع مراحل مميزة، ويرى أنه لا أصل في هذا العالم أن يعيش في سلام وأن العالم يتجه نحو كارثة حقيقية مدمرة ومعركة نهائية يقودها المسيح هي معركة هرمجدون، وأن المسيح سوف يرفع أتباعه إلى السماء لينقذهم من تلك الكارثة المحققة. وقد توغلت تلك المفاهيم الخاطئة لنبوءات الإنجيل في وجدان الشعب الأمريكي منذ القرن التاسع عشر الميلادي وحتى القرن الواحد والعشرين، حتى إن دراسة لمؤسسة نلسن نشرت في أكتوبر عام 1985 م تقول إن 61 مليون أمريكي أي 40 % من المشاهدين يستمعون بانتظام إلى مبشرين يقولون لهم إننا لا نستطيع أن نفعل شيئًا لمنع حرب نووية تنفجر في حياتنا. ومن أكثر الإنجيلين شهرة الذين يبشرون على التلفزيون بنظرية هرمجدون.وأشهر الشخصيات الإنجيلية الأصولية، من الشخصيات المؤثرة في الشعب الأمريكي وأحد دعاة الهرمجدون ومؤيدي الدولة العبرية الإسرائيلية القس (بات روبرتسون) الذي يستضيف برنامجًا ومدته 90 دقيقة يوميَّا يدعى نادي الـ 700، نسبة إلى 700 مساهم معه، وهذا البرنامج يصل إلى أكثر من 16 مليون عائلة أمريكية أي أكثر من 19 % من الأمريكيين. ويوظف روبرتسون حوالي 1300 شخص لإدارة شبكته التلفزيونية (CBN)وتضم ثلاث محطات تلفزيونية ومحطة راديو ومراسلين في 60 دولة، وتقدم برامج إخبارية ودعائية لإسرائيل وتحقق عائدات سنوية تزيد عن 200 مليون دولار في الثمانينيات، ووصل نفوذ روبرتسون إلى البيت الأبيض إلى الحد أنه رشح نفسه للرئاسة، وذلك عام 1988 م عن الحزب الجمهوري في الانتخابات الأولية. ومن الشخصيات التي أثرت في صنع القرار الأمريكي أيام ريغان المبشر جيري فولويل الذي يلقي دروسه التبشرية الأسبوعية إلى حوالي 5، 6 مليون منزل بأمريكا، أي حوالي 6، 6% من المشاهدين. وكان جيري فولويل من مؤيدي التميز العنصري في جنوب أفريقيا، ومن أشد أنصار الدولة اليهودية الإسرائيلية ومن مروجي الهرمجدون. وفي عام 1985 م أيد فولويل الديكتاتور الفلبيني ماركوس، ثم أنشأ عام 1986 م منظمة تدعى (فيديرالية الحرية)، لتكون بمثابة الأم للمجموعة المعنوية التي يقودها. وفي عام 1986 أقام حفل غداء في واشنطن لتأييد بوش الأب الذي كان نائبًا للرئيس ريجان، وأخبر فولويل ضيوفه أن بوش سيكون أفضل رئيس في عام 1988 م. واشترى فولويل شبكة تلفزيونية هي الشركة المسيحية الوطنية وأسماها محطة (الحرية للبث) كي تذيع برامج دينية لمدة 24 ساعة، كلها تبشر بنبوءات الكتاب المقدس لصالح دولة إسرائيل الكبرى ومعركة هرمجدون. ولقد كان تأثير فولويل كبيرًا على الرئيس ريجان الذي كان يعتقد أنه أحد قادة معركة هرمجدون.

القس جيمس سواجارت وهو واحد من أشهر المبشرين، ويملك ثاني أكثر المحطات التلفزيونية الإنجيلية شهرة حسب استقصاء مؤسسة نلسون، ويصل صوته إلى نحو 5، 4 % من المشاهدين الأمريكان أي حوالي 9ملايين أسرة أيام الآحاد. وهناك جيم بيكر الذي يملك أشهر ثالث المحطات التلفزيونية الإنجيلية، وهو أحد تلامذة روبرتسون ويصل صوته إلى 6 ملايين بيت في أمريكا. وهو يعتقد مثل جميع التدبيريين بالمجيء الثاني للمسيح وبمعركة الهرمجدون، ومحطته التلفزيونية تحقق أرباحًا تقدر بأكثر من100 مليون دولار أمريكي. وهناك كينين كوبلاند الذي يصل صوته إلى 4، 9 مليون أسرة مشاهدة لبرامجه التبشيرية، وهو يرى أن إسرائيل الحديثة وصهيون الإنجيلية شيء واحد، ويردد إن الله أقام إسرائيل، وأننا نشاهد الله يتحرك من أجل إسرائيل، اما ريتشارد دي هان فيصل برنامجه التلفزيوني التبشيري المسمى (يوم كشف النظام) إلى نحو خمسة ملايين منزل أمريكي.( هذا في الوقت الدي يقفل هولاكو في القاهرة الفضائيات الدينية بزعم انها تنشر الكراهية و الصراع الطائفي ......)

اما أورال روبرتس فأن برامجه التلفزيونية تصل إلى نحو ستة ملايين أسرة أمريكية من المشاهدين، ويقول أورال إن الله طلب منه أن ينشئ هذه الجامعة، وإن الله أخبره في عام 1968م أن يترك الكنيسة المقدسة في نبتيكوستال وأن يصبح قسيسًا في كنيسة ميثوديست و كان قد تخرج من جامعة المبشر كينين كوبلاند الذي أصبح أحد المبشرين الإنجيليين اللامعين في أمريكا. والجدير بالذكر أن من بين 80 ألف قسيس إنجيلي يذيعون يوميا من خلال 400 محطةراديو، والأكثرية من التدبيريين مؤيدين للنظام العنصري في دويلة الكيان الصهيوني، وهم بالقوة بمثابة الملوك المتوجين على العرش الأمريكي ويجمعون ملايين الدولارات يوميا، ومعظم المدارس الإنجيلية في أمريكا تدرس النظام الديني ونظرية هرمجدون ومن يؤمن بأن الخلاص في الحرب المدمرة على أرض هرمجدون بفلسطين ( في الوقت الدي تضايق فيه المدارس الدينية في بعض البلدان الاسلامية و اغلبها العربية منها )

واذكر هنا ان كلمة (هرمجدون) تعني جبل مجدون وهي عبارة عن تل يقع على بعد 20 ميلا من شرق مدينة حيفا، وكلمة (هر) تعني جبل، اما (مجدون) فهي مدينة قديمة تقع على مفترق الطرق لها أهمية استراتيجية وأهمية عسكرية وملتقى للقوافل قديمًا وطريق ساحلي يصل مصر بدمشق والشرق وكانت مسرحًا للمعارك (وكان الغزاة الأقدمون يقولون إن أي قائد يستولى على مجدون يمكن له أن ينتصر على كل الأعداء، وقد جرت على أرض هرمجدون معارك كثيرة قديمة قبل الميلاد وبعده)، وتذكر النبؤات الصهيونية ان المسيح الدجال سيظهر في هرمجدون وياتي بعده المسيح الحقيقي لتقوم حربا شرسة يهاك فيها الكثير من البشر لينتصر في النخاية الحق وينهزم الباطل.



تاسعا... آل مورغان وإمبراطور المال الأمريكية

سافر سبنسر مورغان الأمريكي إلى انجلترا في الخمسينيات من القرن التاسع عشر وتصادق مع مفكر أمريكي آخر اسمه جورج بيبادي الذي كان يعمل في التجارة مع آل روتشيلد، ونمت تجارتهما وحققت ثروة كبيرة، وأصبح آل مورغان على صلة وثيقة بآل روتشيلد البريطانيين حتى صار آل مو رغان عملاء سريين لآل روتشيلد، وأصبحوا الجبهة الأمريكية لمصالح البارون البريطاني الروتشيلدي ناثان مايير بن روتشيلد، وأصبح آل مورغان أحد فروع آل روتشيلد في الولايات المتحدة الأمريكية والممثل المالي لهم. وشارك آل مورغان في الحرب الأهلية الأمريكية ببيع الأسلحة وكسبوا أموا ً لا طائلة.
وأصبحت عائلة آل مورغان من أقوى البيوت المصرفية في العالم واستطاع جون بي مورغان كبير العائلة في عام 1890 م إعادة تنظيم أكبر طرق أمريكا الحديدية وبحلول عام 1902م كان أقوى قطب سكك حديدية في العالم مسيطرا على طريق السكك الحديد البالغ طوله نحو خمسة آلاف ميل.

وساعد مورغان الحكومة الأمريكية عام 1893 م من الخروج من المأزق المالي حيث دعم احتياطيات الحكومة بحوالي 62مليون دولار بذهب عائلة روتشيلد وفي عام 1890 م أشرف على اندماج شركتي ايديسون جنرال اليكتريك وتومسون هاوستون اليكتريك لتشكلا معا شركة جنرال اليكتريك التي سيطرت على صناعة الأجهزة الكهربائية في أمريكا. وقام مورغان بدمج عدة شركات لتصنيع الفولاذ، وفي عام 1902 م خلق شركة انترناشنال هارفستر من عدة مصنعي معدات زراعيين متنافسين. وتشعبت الإمبراطورية المورغانية في الأعمال والمشاريع حتى سيطرت على صناعة المال الأمريكي حتى العصر الحالي، حتى إنها امتدت لتشمل مؤسسات معفية من الضرائب وانضم آل روكفلر إلى آل مورغان رغم أنهما قد تنافسا في مواقع كثيرة إلا أنهما عملا في النهاية معًا. ويقول الكاتب غريفن (إنهما عملا في النهاية معًا، ليخلقا اتحادًا بنكيا وطنيا يدعى نظام الاحتياط الفيدرالي). وقد تم رسم الخطة الأولية لنظام الاحتياطي الفيدرالي في اجتماع سرى في 1910 م في منتجع مورغان الخاص في جيكلي ايلاند قرب ساحل جورجيا.



عاشرا... آل روكفلر والمنظمات السرية

ارتبط اسم جون د. روكفلر بالمنظمات السرية، وعائلة روكفلر هي إحدى ا لعائلات ذات النفوذ والقوة في أمريكا منذ القرن الماضي، حتى إن جريدة تكساس الريفية ذكرت في نشرتها عام 1897 م أن جون دي روكفلر ينام كل يوم من العاشرة والنصف مساءً ويستيقظ في السابعة صباحًا ورغم ذلك تزداد ثروته في الصباح بمقدار 17705 دولارات خلال الثماني ساعات والنصف التي أخلد فيها إلى النوم ومع بداية الحرب الأهلية الأمريكية كان روكفلر سمسار سلع زراعية صغيرة في كليفلاند أوهايو، ثم تحول إلى تجارة النفط وامتلك هو وشركاؤه مصفاة للنفط عام 1863 م، ثم أنشأ شركة ستاندرد أويل في أوهايو عام 1970 م. وكانت مساعدات عائلة رو تشيد أحد الأسباب الرئيسية في تنامي ثروات عائلة روكفلر حتى إن آل روكفلر احتكروا عملية نقل النفط وسيطروا على 95 % من النفط في أمريكا وفي عام 1882 م استطاع روكفلر أن ينشئ اتحادًا احتكاريا وهو مؤسسة ستاندرد أويل ترست في الولايات المتحدة، إلا أن محكمة أوه ايو العليا أمرت بحل هذا الاتحاد الاحتكاري إلا أن روكفلر نقل مركز المؤسسة إلى نيويورك عام 1899 م ثم سمى مؤسسته Trust ستاندرد أويل كومباني أف نبوجيرسي، إلا أن المحكمة العليا للولايات تصدت لهذا الاتحاد الاحتكاري عام 1911 م وأمرت بحله وجاء مع قراره: سبعة رجال وآلة مؤسسة قد تأمروا ضد مواطنيهم ومن أجل سلامة الجمهورية نحن الآن نقرر أن هذه المؤامرة الخطيرة يجب أن.

تنتهي بحلول شهر نوفمبر ولم تنته مؤامرات آل روكفلر فأنشأوا اتحادات احتكارية أخرى مع تغير أسمائها، فقد تشكلت ثماني شركات بعد قرار الحل الأخير، وأد ى تفكيك الاتحاد عام 1911 م إلى زيادة ثروة روكفلر، لأنه أصبح يمتلك حصة الربع من ثلاث وثلاثين شركة نفط ثم خلفها بواسطة تفكيك شركة "ستاندر أويل كومباني" وأصبح روكفلر بيلونير أمريكا الأول. وفي دراسة للملكية الحقيقية في أكبر مؤسسات أمريكا تم عملها من قبل هيئة ال ضمان والمقايضة جاء فيها أن توزيع الملكية في 200 أكبر مؤسسة غير مالية عام 1940 م، أن ممتلكات روكفلر نحو 20 % من الأسهم الظاهرة.

بعد موت روكفلر عام 1937 م ترك إمبراطورية ضخمة، إمبراطورية النفط، بالإضافة إلى مؤسسات أخرى مثل مؤسسة روكفلر للبحوث الطبية عام 1901 م وجامعة شيكاغو، ومؤسسة روكفلر وغيرها، واستمر آل روكفلر في سيطرتهم على سوق النفط وغيرها من الصناعات الأخرى بأمريكا ومن ثم السيطرة على القرار السياسي الأمريكي. ترك روكفلر الأب أو جون د. روكفلر خمسة أبناء : جون الثالث ونيلسون ولورنس وديفيد ونيثروب. تولى الا بن الأكبر جون الثالث رئاسة مجموعة روكفلر الذي أنشأ العديد من وكالات الأنباء العالمية مثل مركز الهند الدولي والبيت الدولي لليابان، وأنشأ مجلس السكان والتخطيط العائلي، وتوفى جون الثالث في 1958 م وورثه ابنه جون جيه دافيدسون روكفلر الذي انتخب حاكما لولاية فرجينيا الغربية. ونيلسون روكفلر الذي سافر قبل الحرب العالمية الثانية إلى فينزويلا واكتشف تراث جنوب أمريكا وسيطر على تجارة البترول وعين منسقا لشؤون أمريكا الداخلية وعين حاكما لولاية نيويورك لفترات أربع، وفي عام 1953 م عين نائب وزير وعينه ايزنهاور مساعدًا خاصا للشؤون الخارجية، وحظى بالحصول على ترشيح رئاسي من قبل الحزب الجمهوري إلا أن خططه انتهت في هذا الأمر من قبل نيكسون عام 1960 م، 1968 م إلا أنه عين نائبا لرئيس الجمهورية عام 1974 م من قبل الرئيس جيرالدفورد الذي تولى رئاسة أمريكا بعد استقالة نيكسون، ومات نيلسون روكفلرو هو في السبعين من عمره في ظروف قيل إنها ظروف جدلية تتعلق بواحدة من مساعدته الوظيفيات!!. نال الأخ الأصغر لروكفلر الأب وهو ديفيد روكفلر بعض الحظ والشهرة، بعد انتهاء دراسته في بريطانيا وعودته إلى أمريكا واشترك في الحرب العالمية الثانية ثم عين رئيسًا لمجلس الأمناء في معهد روكفلر، وعمل في إدارة المصارف، ثم أصبح سفير أمريكا إلى محكمة القديس جيمس في بريطانيا ثم مساعد وزير الحرب في 1941 م والحاكم الأمريكي والمفوض عالي المستوى لألمانيا من 1949 م إلى 1952 م وانضم إلى مجلس العلاقات الخارجية عام 1941 م ثم نائب رئيس المجلس عام 1950 م.

ووصل نفوذ ديفيد روكفلر السياسي إلى ان يكون أحد أهم الرجال السياسيين في أمريكا، ففي عام 1976 م قابله الرئيس الاسترالي مالكوم حين زار أمريكا قبل مقابلته للرئيس الأمريكي نفسه رغم أن ديفيد روكفلر لم يكن قد انتخب أو عين في منصب حكومي رسمي وقتها، لكنه نفوذ آل روكفلر الواضح في أمريكا وسيطرتهم على اقتصاد أكبر دولة في العالم أعطتهم هذا الحق وهذا الاهتمام.ومازال أحفاد آل روكفلر يتمتعون بالاهتمام القديم وسيطرة آبائهم على القرار السياسي والاقتصادي الأمريكي وبالتالي على السيطرة على العالم حتى الآن بشكل واضح، إنه حكم النخبة وليس حكم الجماهير وهذا ما قاله توماس آر داي وآل هارمون زيكر في كتابهما سخرية الديمقراطية ((...إن العيش في ديمقراطية في عصر اقتصادي علمي ذووي إنما يتم تشكيله تماما كما في المجتمع التوتالي الاستبدادي الصارم على يد حفنة من الرجال...))، وبالرغم م ن الاختلافات في أساليبهم فيما يتعلق بدراسة القوة والسلطان في أمريكا، فإن الطلاب والعلماء والاجتماعيين على السواء يتفقون على أن مفتاح القرارات السياسية والاقتصادية والاجتماعية إنما هو بيد الأقلية القليلة.



حادي عشر... مجلس العلاقات الخارجية الامريكي

بدأ المجلس نشاطه بفعالية عقب الانتهاء من الحرب العالمية الأولى، في نيويورك عام 1917 م حيث اجتمع مستشار الرئيس الأمريكي ويلسون ومعه حوالي مائة من رجال السياسة والاقتصاد البارزين لمناقشة أحوال العالم بعد الحرب. وتم وضع النقاط الأربع والعشرين الشهيرة للرئيس ويلسون محل المناقشة والتنفيذ. وكانت دعواهم دعوة العالم إلى العولمة وتشكيل مؤسسة عامة للأمم.
وتم إنشاء مجلس الشئون الدولية بفرع واحد في الولايات المتحدة الأمريكية وفرع آخر في
Royal lnstitute of lnternational Affairs بريطانيا ثم تسمى المجلس الملكي للشؤون الدولية وكانت مهمة هذا المعهد توجيه الرأي العام العالمي باتجاه قبول فكرة حكومة عالم أوحد أوالعولمة.
ثم دمج فرع الولايات المتحدة في عام 1921 م وأصبح اسمه مجلس العلاقات الخارجية :
.Council on foreign Relations ; (CFR)وقد نص القانون الداخلي للمجلس على أن أي شخص يكشف تفاصيل تتعلق باجتماعات المجلس بشكل ينتهك ويكشف قواعده لسوف يسقط عضويته ولهذا وصف المجلس بأنه منظمة سرية.

وكان مجلس المؤسسين يضم الكولونيل هاوس، السيناتور ووزير الخارجية السابق، إيلياهو رووت، الصحفي وولتر لبيمان، جون فوستر دوليس وكريستيان هيرتر اللذين عملا وزيرين خارجية، وآلن أخودوليس الذي عمل كمدير للمخابرات المركزية الأمريكية، ومؤسسًا رئيس المجلس المليونير جون دبليو ديفز، الذي كان على علاقة لآل مورغان، ونائب الرئيس هو بول كرافات، وكان أول رئيس للمجلس راسل ليفينغويل وهو أحد شركاء مورغان، وبالتالي قالوا، إن المجلس كان متاثرًا بقوة بمصالح آل مورغان وكان تمويل المجلس من أصحاب المال والصرافة مثل مورغان وجودري روكفلر وبيرناردباروخ، جاكوب سكيف، أوتوخان، وبول باربيرغ، والمؤسسات الك برى مثل مؤسسة زيروكس،جنرال موتورز، بربستول مايرز سكويب، تيكساكو وجيرمان مارشال فنذا ماكنايت فاونديشن،
فورد فاونديشن وغيرهم الكثير.وقد أثبتت الدراسات التي نشرها مركز دراسات رأس المال، فإن أعضاء مجلس العلاقات الخارجية إنما هم مرتبطون بمنظمات ذات سلطة قوية اقتصادية وسياسية مثل لجنة التطورات الاقتصادية ومؤسسة الاقتصاد الدولي ولجنة الميزانية الفيدرالية المسؤولة واتحاد شركات الأعمال، المعهد المديني، الدائرة المستديرة للتجارة، مجلس المنافسات، غرفة التجارة الأمريكية التحالف الوطني للأعمال، معهد البروكينغر، المنتدى الثقافي للأعمال الأعلى، معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، المركز السياسي للجماهير والأخلاق، معهد هوفر، مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، منظمة القفر البرية والمجلس الأمريكي لتشكيل رأس المال.

وهكذا نرى مدى خطورة هذا المجلس وقوته وأنه لعب دورًا رئيسيا في السياسة الأمريكية منذ الحرب العالمية الثانية وحتى الآن، وقد نجح في تحقيق أهدافه وفرض العولمة على أكثردول العالم مؤخرًا .ومن أهم أعمال المجلس اختيار رئيس الولايات المتحدة واحتكار سوق النفط والمال وذلك بغرض تحقيق الهدف الأسمى وهو السيطرة على العالم.. في كتاب (كسينجر على الأريكة) شرح الأدميرال وارد وفيليس سكالفلي الأمر فقالا : ((...عندما يقرر الأعضاء القادة في المجلس أن على الولايات المتحدة أن تتبنى سياسة معينة، فإن جميع تسهيلات البحوث الجوهرية للمجلس توضع موضع العمل بتطوير جدل فكري وعاطفي، لدعم الخطة أو السياسة الجديدة، ولتواجه بشكل فكري وسياسي وتبطل مصداقية أية معارضة أي العلاقات الخارجية...)).وقد شارك آل روكفلر آل مورغان السيطرة على مجلس العلاقات الخارجية وهذا أمر طبيعي وعادي للغاية. ومن أمثلة تلك السيطرة أنه في أوائل الس بعينيات عندما صعد على رؤوس المرشحين للجنة الترشيح ومنح رئاسة تحرير صحيفة العلاقات الخارجية وليام مندى وهو مسؤول سابق في المخابرات الأمريكية المركزية وهو مرشح آل روكفلر، والجدير بالذكر أن كل مدير للمخابرات المركزية الأمريكية منذ (دوليس) كان عضوًا في مجلس العلاقات الخارجية أمثال جورج بوش الأب و ويليام كولبي و وليام كيس وغيرهم.. حتى قالو ا: ((إن وكالة المخابرات الأمريكية المركزية في الطبقة تخدم كقوة أمنى ليس فقط من أجل أمريكا ولكن لأجل الأصدقاء والأقارب وإخوة الأخوة لمجلس العلاقات الخارجية)) وومن أمثلة سيطرة المجلس على الحكومة الأمريكية بروز نجم هنري كيسنجر في عام 1955 م، وكان كيسنجر مجرد أكاديمي غير معروف، ولكن بمساعدة نيلسون روكفلر صار نجم كيسنجر عاليًا في الأفق، ومن خلال مجلس العلاقات الخارجية حصل كيسنجر على تمويل إمكانية الدخول على المسؤولين في الطاقة الذرية و الفروع العسكرية والاستخبارات المركزية الأمريكية ثم وزيرا لخارجية أمريكا. وتم تعيين أعضاء مجلس العلاقات الخارجية كسفراء في بلاد العالم العظمى ويوجد حاليًا أكثر من 12 عضوا في المجلس التشريعي ومجلس الشيوخ الأمريكي من مجلس العلاقات الخارجية. وقد رأس ديفيد روك فلر مجلس العلاقات الخارجية، وقد أنشأ منظمة الهيئة الثلاثية لصرف انتباه الناس عن نشاطات المجلس وجعل هذه المنظمة أكثر شعبية، وكل من الهيئة والمجلس مثال مصغر للمنظمات الخفية التي تقود سياسية الجماهير نحو أهداف الفكر التوراتي الصهيوني.. وقد قام بيرزينسكي بدور مؤسس في إنشاء الهيئة الثلاثية، فهو الذي أوحى بالفكرة إلى روكفلر وكتب في جريدة مجلس العلاقات الخارجية يقول : ((ثمة حاجة إلى وسيلة جديدة أكثر اتساعًا وهي خلق مجتمع من الأمم المتطورة التي يمكنها أن تقدم نفسها بشكل فعال على المشاكل والاهتمامات الأكبر التي تو اجه الجنس البشري وأن مجلسًا يمثل الولايات المتحدة وأوربا الغربية واليابان بالإضافة إلى القيام بلقاءات منتظمة من قبل رؤساء الحكومات مع استخدام بعض الوسائل وتسيير بعض الأمور المتوقفة يمكن أن يشكل بداية جديدة...)). وفي كتابه دور أمريكا في عهد التكنولوجيا الأكترونية قال بريزنيسكي((...إن إعلان سيادة السلطة القومية لم يعد مفهومًا مقبولا، التحرك باتجاه مجتمع أكبر من قبل الأمم المتطورة، من خلال عدد من الروابط غير المباشرة بالإضافة إلى تحديدات تطوراتية متسقة مع السيادة القومية واضاف... بالرغم من أن هدف تشكيل مج تمع من الأمم المتطورة هو أقل طموحًا من هدف الحكومة العالمية ولكن أكثر إمكانية...))، وهكذا حدد بريزينسكي أهداف الهيئة الثلاثية وهي تنفيذ خطط مجلس العلاقات الخارجية لإيجاد الحكومة العالمية الموحدة أو العولمة.. ولذلك كان من أسمى أهداف الهيئة الثلاثية تجنيد أكبر عدد من الناس المهتمين بالتعاون الدولي.

يتبع..............
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://mokadem.yoo7.com
 
المنظمات الصهيونية السرية التي تحكم العام
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
عائلة المقدم :: عائلة المقدم :: منتدي تعارف العائلة-
انتقل الى: